ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
211
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
المراد ، فيكون لفائدة ؛ لأن الزائد على المراد زائد على أصله ، أو غير ذلك يتبادر منه ، أو غير زائد على أصل المراد لفائدة ، ويستلزم دخول التطويل والحشو في المساواة والإيجاز ، فينبغي أن يقول : أو غير زائد على أصل المراد أصلا ، وينبغي أن يقيد أيضا بكونه لفائدة ؛ لأن عدم الزيادة إما بالمساواة أو بكون اللفظ أقل من المعنى ، وكل منهما لا بد أن يكون في الكلام البليغ لفائدة ومقتض ، وإنما لم يفصل غير الزائد بالمساواة والإيجاز لأن تحصيل الباب الثامن لا يتوقف عليه ، ولا يخفى أن بيان الإيجاز والإطناب على ما ذكره لا يتناول الإيجاز والإطناب باعتبار قلة الحروف وكثرتها ، وبما ذكره المصنف لا تتميز مسائل باب القصر عن مسائل أحوال المسند إليه ، وأحوال المسند ، وأحوال متعلقات الفعل ؛ لأنه من تلك الأحوال لا تخرج عنها ، والإيجاز والإطناب والمساواة عن أحوال الإسناد والمسند والمسند إليه ومتعلقات الفعل ؛ لأن تأكيد الجملة هو الزائد على أصل المراد لفائدة ، وحذف المسند إليه أو المسند أو متعلق الفعل إيجاز . إلا أن يقيد أحوال المسند إليه مثلا بما سوى القصر مثلا ، قال الشارح المحقق : ما ذكره في وجه الحصر لا طائل تحته ، بل ذكر ما لا يعنيه ، وقد فاته ما يعنيه ، وهو بيان أنه لماذا أفرد كلا من أقسام الأحوال بباب ، وكيف خالف المفتاح في جعل القصر بابا على حدة ، وجعل الإيجاز والإطناب والمساوة بابا على حدة ، غير منضم مع الفصل والوصل ، فالأقرب أن يقال : اللفظ إما جملة أو مفرد ، فأحوال الجملة هي الباب الأول ، والمفرد إما عمدة أو فضلة ، والعمدة إما مسند إليه أو مسند ، فجعل أحوال هذه الثلاثة أبوابا ثلاثة تمييزا بين الفضلة والعمدة المسند إليه ، والمسند . ثم لما كان من هذه الأحوال ما له مزيد غموض وكثرة أبحاث وتعدد طرق وهو القصر أفرد بابا خامسا ، وكذا من أحوال الجملة ما له مزيد شرف ، ولهم به زيادة اهتمام ، وهو الفصل والوصل ، فجعل بابا سادسا ، وإلا فهو من أحوال الجملة ، ولذا لم يقل أحوال القصر ، أحوال الفصل والوصل ، ولما كان من هذه الأحوال ما لم يختص مفردا ولا جملة بل يجري فيهما ، وكان له شيوع وتفاريع كثيرة ، جعل بابا سابعا ، وهذه كلها أحوال مشتركة بين الخبر والإنشاء ، ولما كان هنا أبحاث راجعة إلى الإنشاء خاصة جعل الإنشاء بابا ثامنا ،